كشفت الفنانة مايان السيد خلال ظهورها في برنامج ABTalks مع الإعلامي أنس بوخش عن أكثر مراحل حياتها قسوة وتأثيرًا على حالتها النفسية، مؤكدة أن الصورة التي يراها الجمهور عن حياتها لا تعكس حقيقة ما مرت به من ضغوط وتجارب صعبة منذ الطفولة وحتى بدايات الشهرة.
بدأت مايان السيد حديثها في برنامج ABTalks عن بدايتها الفنية والعمل مبكرًا في سن 17 عامًا من خلال الإعلانات، وكانت ترى منذ البداية أن الاعتماد على النفس ضرورة وليست خيارًا؛ لذلك قررت ألّا تثقل على أسرتها ماديًّا. وأوضحت أن دخولها سوق العمل في هذا العمر جعلها تنضج سريعًا، وتتعلم التعامل مع المسؤولية والضغط في وقت مبكر من حياتها.
تحدثت مايان السيد عن أول تجربة أداء خاضتها في التمثيل، مؤكدة أنها تم قبولها مباشرة دون تردد. وقالت إنها لم تكن تهتم بحجم الدور أو طبيعته بقدر اهتمامها بأن تبدأ فعليًّا حلمها في التمثيل وتتعلم من التجربة العملية داخل موقع التصوير.
أكدت مايان السيد أن الشهرة لم تكن تجربة مريحة في بدايتها، خاصة مع الانتقادات القاسية التي طالت شكلها وأدائها.
وأشارت إلى أنها تأثرت بشدة بتلك التعليقات، ما جعلها تمر بفترة انعزال داخل المنزل، شعرت خلالها بأنها غير مقبولة أو محبوبة من الجمهور.
هذا الشعور بالرفض انعكس بشكل مباشر على حالتها النفسية وزاد من حساسيتها تجاه أي نقد.
قدمت مايان السيد واحدًا من أكثر اعترافاتها صراحة، حيث أوضحت أنها خلال فترة عرض أحد أعمالها قبل عامين كانت تمر بحالة نفسية شديدة الضعف.
وقالت إنها كانت تقرأ التعليقات السلبية بشكل مستمر، وفي وقت كانت فيه ثقتها بنفسها مهتزة للغاية، وصلت إلى مرحلة شعرت فيها بأنها لم تعد تحب نفسها.
وأوضحت أن هذا الشعور لم يكن لحظة عابرة، بل حالة امتدت معها وسببت لها ضغطًا نفسيًّا شديدًا وأفكارًا مؤلمة أثرت على توازنها الداخلي.
كشفت مايان السيد أن جزءًا كبيرًا من معاناتها النفسية مرتبط بتجربة مؤلمة في طفولتها، عندما سمعت تعليقًا سلبيًّا عن شكل جسدها، وهو ما ترك أثرًا عميقًا داخلها.
وأوضحت أن هذه الكلمة كانت نقطة تحول سلبية جعلتها تبدأ رحلة قاسية مع جسدها، حيث لجأت إلى الامتناع عن الطعام لفترات طويلة، ما أدى إلى إصابتها بالأنيميا وضعف عام في جسدها.
كما اعترفت أنها استخدمت أدوية للتخسيس دون إشراف طبي لمدة عامين تقريبًا، وهو ما تسبب في تدهور حالتها النفسية وجعل علاقتها بجسدها مليئة بالصراع والضغط.
أعلنت مايان السيد أنه تم تشخيصها مؤخرًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD، بعد ملاحظتها أعراض مثل فقدان الدافع للبقاء في السرير وعدم القدرة على الحركة في بعض الفترات.
وأكدت أن هذا التشخيص لم يكن مخيفًا بالنسبة لها، بل ساعدها على فهم نفسها بشكل أفضل، والتعامل مع تقلباتها النفسية بطريقة أكثر وعيًا وهدوءًا.
تحدثت مايان السيد عن واحدة من أكثر الفترات تأثيرًا في حياتها، عندما واجهت أزمة صحية تزامنت مع مشكلات عائلية كبيرة كادت أن تنتهي بانفصال والديها.
وأوضحت أنها قررت السفر بمفردها لمدة 25 يومًا بعيدًا عن كل الضغوط، وهناك بدأت مرحلة مراجعة شاملة لحياتها، وإعادة تقييم علاقاتها بنفسها وبالآخرين.
وخلال هذه الرحلة، بدأت تتصالح مع أخطائها ومخاوفها، وتتعلم كيف تسامح نفسها بدلًا من جلد الذات المستمر.

أكدت مايان السيد أنها مرت بعلاقات عاطفية شعرت خلالها بأن الطرف الآخر لا يدعم طموحها، بل يحاول أحيانًا التقليل من نجاحها بسبب الغيرة.
وأوضحت أنها تعلمت من هذه التجارب أهمية اختيار شريك حياة داعم، يتقبل طموحها ولا يرى نجاحها تهديدًا له.
واعترفت مايان السيد بأنها كانت تخاف من الوحدة في السابق، وكانت تشعر بصعوبة في تكوين صداقات أو علاقات اجتماعية مستقرة.
لكنها مع مرور الوقت بدأت تتعلم كيف تكون أكثر راحة مع نفسها، وتستمتع بالوجود وحدها دون شعور بالخوف أو النقص.
ورغم ذلك، ما زالت أحيانًا تشعر بعدم الفهم من الآخرين، لكنها أصبحت أكثر تقبلًا لهذا الجانب في شخصيتها.