أثبت مسلسل الست كوم الأشهر عالميًا Friends أن نجاحه يتجاوز حدود الشاشة ليصبح نموذجًا استثماريًا فريدًا؛ فبحسب تصريحات النجمة ليزا كودرو (صاحبة شخصية فيبي بوفيه)، لا يزال أبطال العمل يجنون ثمار جهدهم الذي بدأ في التسعينيات، بفضل عقود إعادة العرض وحقوق البث الرقمي التي تدر أرباحًا بمليارات الدولارات لشركة "وارنر براذرز"، يحصل النجوم على نسبة ثابتة منها.
كشفت النجمة ليزا كودرو عن سبب استمرار نجوم مسلسل Friends في تحقيق عوائد مالية ضخمة تصل إلى نحو 20 مليون دولار سنويًا لكل منهم، رغم مرور أكثر من عقدين على انتهاء العمل.
تعود بذور هذه الثروة إلى عام 1996، عندما اتخذ الأبطال الستة (جينيفر أنيستون، وكورتني كوكس، وليزا كودرو، ومات لوبلان، وديفيد شويمر، والراحل ماثيو بيري) قرارًا تاريخيًا بالتفاوض ككتلة واحدة، هذه الاستراتيجية رفعت أجورهم من 22,500 دولار للحلقة في الموسم الأول، إلى مليون دولار كاملة للحلقة الواحدة في المواسم الأخيرة، وهو ما ضمن لهم لاحقًا حصصًا في أرباح إعادة العرض (Syndication).
أوضحت كودرو في مقابلتها أن إعادة مشاهدتها للمسلسل مؤخرًا كانت بهدف استعادة ذكرياتها مع الراحل ماثيو بيري (توفي عام 2023)، مشيرة إلى أن براعته الكوميدية كانت أحد الأعمدة التي جعلت العمل عابرًا للأجيال. وأضافت أن المسلسل حقق "قفزة" في نسب المشاهدة عبر منصة HBO Max بعد رحيل بيري، ما ساهم في استقرار وتنامي العوائد السنوية.
تُعد تجربة Friends استثنائية بكل المقاييس؛ ففي الوقت الذي تعاني فيه الكثير من المسلسلات من النسيان فور انتهاء عرضها، يواصل هذا العمل جذب أجيال جديدة من المشاهدين (Generation Z)، ما يجعل القنوات والمنصات تتسابق لدفع مئات الملايين مقابل حقوق بثه، وهو ما ينعكس مباشرة في حسابات النجوم المصرفية حتى يومنا هذا في عام 2026.